مؤلف مجهول

39

الإستبصار في عجايب الأمصار

وبين هذا الحائط وحائط المسجد الشرقي 9 أذرع . وطول الثلاثة أوجه سوى هذه 15 ذراعا ، وارتفاعها من الأرض نحوا من 12 ذراعا ، وهي مرخمة كلها ، وعليها مما يلي سقف المسجد شباك الحديد ، وهي مكشوفة ليس لها سقف ، ولها سماء إلى سقف المسجد « 1 » . وقد أسدلت عليها أستار من الديباج الملون إلى قدر ثلثي الحيطان ، والثلث الباقي من ناحية القبلة والغرب ملطخ بالعنبر والمسك والزعفران . وفي الركن الذي عند رأس النبي صلعم رخامة خضراء ما رأى أحد أجمل منها ، جعلت علامة لموضع رأسه « 2 » صلعم . صفة المنبر هو من 8 درجات « 3 » يقعد الخطيب منها في الدرجة السابعة ، والثامنة عليها مكبّة من خشب لئلا يرقى عليها أحد لأنها الدرجة التي كان يقف عليها النبي « 4 » عم . وبين المنبر وحائط القبلة 20 ذراعا ، وبينه وبين المقصورة « 5 » 12 ذراعا ، وبين وجه المقصورة وحائط القبلة 8 أذرع « « ا » » . وفي جانب المنبر من ناحية الروضة حلقة فضة على كوكب فضة تدور لها صوت

--> « ا » « القبلة » ناقصة في ب . ( 1 ) انظر ابن جبير ، ص 191 . ( 2 ) يقول ابن جبير ( ص 191 ) إن العلامة عبارة عن مسمار فضة يحدد مكان وجه النبي . ( 3 ) يقول الاصطخري ( ص 18 ) إن المنبر الأول يعلوه منبر آخر أحدث منه . وحسب ابن رسته ( ص 76 ) قام مروان بن الحكم بعمل المنبر على عهد معاوية . وهو من تسع درجات بينما كان منبر النبي من ثلاث درجات فقط ( ابن النجار ، المخطوط ، ص 25 - ب ، 26 - ب ) . والمنبر حسب المقدسي ( ص 82 ) يتكون من ثماني درجات ( ثلاث قديمة وخمس أضافها معاوية ، ابن جبير ، ص 192 ) . أنظر J . Sauvaget , La Mosquee Omeyyade de Medine , p . 87 . ( 4 ) إن وجود اللوح الذي يغطى الدرجة الأخيرة حتى لا يجلس الخطيب في مكان النبي يدعو إلى الظن أن الدرجات التي أنشأها الأمويون كانت قاعدة للدرجات الثلاث القديمة . وبعد أن يقرر العبدري ذلك ( المخطوط ، ص 117 - ا ) يقول إن منبر معاوية بما فيه منبر النبي راح ضحية للحريق وإن المنبر الموجود أنشئ بعد ذلك الحادث . ( 5 ) أنظر J . Sauvaget , La Mosquee Omeyyade de Medine , p . 41